شرح
الثاني : المصداق لغيرها كما تشهد له الآية :قالَتِ الْأَعْرابُآمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ« 1 » فلا تدل على نجاسة غير المقر بالولاية .
فتحصل : انه لا دليل على نجاستهم ، فيرجع إلى ما تقتضيه أصالة الطهارة والنصوص الشارحة للاسلام فيحكم بطهارتهم ، وتدل عليها - مضافا إلى ذلك - النصوص الآتية الواردة في طهارة ما يؤخذ من أيديهم مما يعلم بمباشرتهم له كالعصير الذي ذهب ثلثاه وغيره .
السادسة : من شك في اسلامه وكفره لا يترتب عليه احكام المسلم ، لأن مقتضى استصحاب عدم الإسلام الثابت له لكون الإسلام امرا وجوديا مسبوقا بالعدم كونه كافرا .
ودعوى ان ذلك العدم ليس كفرا لكونه من قبيل عدم الملكة والعدم عما من شانه ان يكون مسلما ليس له حالة سابقة حال الصغر ، مندفعة بان هذا لا يوجب تعدد المشكوك فيه والمتيقن ، بل هما شيء واحد .
غاية الأمر العدم حال كونه متيقنا لم يكن ينطبق عليه الكفر ، وفي حال
هامش
( 1 ) الحجرات : 14 .