شرح
ومما ذكرناه ظهر حال المجبرة ، إذ لا دليل على نجاستهم ، لان النصوص الدالة على أن القائل بالجبر كافر قد عرفت عدم دلالتها على
النجاسة ، واستلزامه لانكار الضروري وهو الثواب والعقاب قد تقدم انه لا يدل على النجاسة من حيث هو .
طهارة المخالفين
الخامسة : غير الاثني عشرية من فرق الشيعة بل من فرق المسلمين طاهرون كما هو المشهور شهرة عظيمة « 1 » ، وعن السيد « 2 » القول : بنجاستهم ، وتبعه صاحب الحدائق « 3 » . واستدل للنجاسة : بالاجماع الذي ادعاه الحلي على أن المخالف للحق كافر ، وبجملة من النصوص الدالة على كفرهم : كخبر أبي حمزة : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : ان عليا ( ع ) باب فتحه الله تعالى من دخله كان مؤمنا ومن خرج عنه كان كافرا « 4 » . ونحوه غيره « 5 » .هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 5 ص 175 في حكم المخالفين قال : المشهور بين متأخري الأصحاب هو الحكم باسلام المخالفين وطهارتهم وخصوا الكفر والنجاسة بالناصب .
( 2 ) حكاه عنه صاحب الحدائق ج 5 ص 176 .
( 3 ) الحدائق الناضرة ج 5 ص 177 ، . . إلى أن قال : والمفهوم من الأخبار المستفيضة هو كفر المخالف الغير المستضعف ونصبه ونجاسته .
( 4 ) الكافي ج 1 ص 437 ح 8 / الوسائل ج 28 ص 354 ح 34952 .
( 5 ) دل على ذلك عدة روايات راجع الوسائل ج 28 ص 339 باب 10 من أبواب حد المرتد ( باب جملة مما يثبت به الكفر والارتداد ) .