شرح
واستدل للنجاسة : بالاجماع ، وبأنهم منكرون للضروري ، وباستلزام التجسيم انكار الضروري وهو القدم ، وبنصوص التشبيه : كخبر داود بن
القاسم عن الإمام الرضا ( ع ) : من شبه الله بخلقه فهو مشرك ، ومن وصفه بالمكان فهو كافر ، ومن نسب اليه ما نهى عنه فهو كاذب « 1 » . ونحوه غيره « 2 » بدعوى ان التجسيم نوع من التشبيه .
وبخبر الهروي عنه ( ع ) : من وصف الإله بوجه كالوجوه فقد كفر « 3 » .
فإنه باطلاق التنزيل يدل على النجاسة .
ولكن الاجماع ممنوع لذهاب جماعة من الأساطين إلى الطهارة كما عن المنتهى « 4 » والتذكرة « 5 » والنهاية « 6 » وغيرها ، وعدم التجسيم ليس من الضروريات لإيهام جملة من النصوص والآيات به .
هامش
( 1 ) التوحيد للشيخ الصدوق ص 68 - 69 ح 25 ( بيانه في معنى الإرادتين ) / الوسائل ج 28 ص 339 ح 34904 .
( 2 ) راجع الوسائل ج 28 ص 339 باب 10 من أبواب حد المرتد ( جملة مما يثبت به الكفر والارتداد ) .
( 3 ) الوسائل ج 28 ص 340 ح 34906 .
( 4 ) ظاهر كلام العلامة في المنتهى استقراب النجاسة وان حكمهم حكم الكافر على الأقرب قال في ج 1 من منتهى المطلب ج 1 ص 161 ( ط . ج ) : . . . وتنجس سؤر المجبرة ضعيف وفي المجسمة قوة / وفي ج 3 ص 224 قال : حكم الناصب حكم الكافر . . . والغلاة أيضا كذلك ، وهل المجسمة والمشبهة كذلك ؟ الأقرب المساواة لاعتقادهم أنه تعالى جسم . . نعم في ص 225 تحدث عن طهارة السباع والحيوانات ولم يستثني منهم الا الكلب والخنزير والكافر والناصبي ، فتأمل .
( 5 ) تذكرة الفقهاء ج 1 ص 68 ، قوله : حكم الشيخ بنجاسة المجبيرة والمجسمة . . . والأقرب طهارة غير الناصب .
( 6 ) نهاية الاحكام ج 1 ص 239 ، قوله : حكم الشيخ بنجاسة المجبيرة والمجسمة . . والوجه عندي الطهارة .