تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
وان أريد بالغلو تجاوز لحد في صفات المعصومين ، فتارة : يكون اختصاص الصفة به تعالى ضروريا من الدين كالخالقية . وأخرى : لا يكون كذلك كعدم الغفلة ، ففي الأول : تبتني النجاسة على ثبوتها بانكار الضروري ، وفي الثاني : لا وجه لها . وما ورد في ابن حاتم الغالي عن أبي الحسن ( ع ) أنه قال : توقوا مشاورته « 1 » مضافا إلى عدم ثبوت كيفية غلوه يحتمل ان يكون الصحيح مشاورته بالشين لا بالسين ، فيكون أجنبيا عن المقام . واما الطائفة الثانية : فالمراد بهم من يعتقد ما اعتقدته الطائفة التي خرجت فيصفين على علي ( ع ) فاعتقدوا كفره ( ع ) ، والدليل على نجاسة هذه الطائفة هو الدليل على نجاسة النواصب لأنهم من اظهر افرادهم . ويؤيده ما عن الفضل : دخل على أبي جعفر ( ع ) رجل محصور عظيم البطن فجلس معه على سريره فحياه به ورحب به ، فلما قام ( ع ) هذا من الخوارج كما هو قال : قلت : مشرك ؟ فقال : مشرك والله مشرك « 2 » . لاطلاق التنزيل . واما الطائفة الثالثة : فعن غير واحد : دعوى الاجماع على نجاستهم ، ويشهد لها خبر ابن أبي يعفور : إن الله تعالى لم يخلق خلقا انجس من
هامش
( 1 ) رجال الكشي ص 522 . ( 2 ) روى هذا الحديث الشهيد الأول في ذكرى الشيعة ج 1 ص 116 ونقله عنه غير واحد .