شرح
مشمولا لهذه النصوص والإسلام من هذا القبيل لتوقف تحققه على
القصد ، فهي أيضا لا تدل على عدم قبول اسلام الصبي . ومن ذلك كله ظهر انه لو لم يسلم يحكم بكفره ونجاسته .
واما الثاني : وهو الصبي غير المميز ، فالظاهر أنه لا خلاف في كونه تابعا للكافر في النجاسة .
وقد استدل له : باستصحاب النجاسة الثابتة له حال كونه جنينا في بطن أمه لأجل كونه جزء منها ، وبتنقيح المناط عند أهل الشرع حيث إنهم يتعدون من نجاسة الأبوين ذاتا إلى المتولد منهما ، فهو شيء مركوز في أذهانهم وان لم يعلم وجهه تفصيلا .
وبصحيح ابن سنان عن الإمام الصادق ( ع ) : عن أولاد المشركين يموتون قبل ان يبلغوا الحنث قال ( ع ) : كفار والله أعلم بما كانوا عاملين يدخلون مداخل ابائهم « 1 » . ونحوه غيره « 2 » .
وبخبر حفص : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل من أهل الحرب إذا اسلم في دار الحرب فظهر عليه المسلمون بعد ذلك فقال ( ع ) : اسلامه اسلام لنفسه ولولده الصغار وهم أحرار ، وولده ومتاعه ورفيقه له ، فاما الولد الكبار فهم فئ للمسلمين الا ان يكونوا اسلموا قبل ذلك « 3 » .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 491 ح 4740 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 491 باب حال من يموت من أطفال المشركين والكفار .
( 3 ) التهذيب ج 6 ص 151 ح 1 / الوسائل ج 15 ص 116 ح 20105 .