شرح
اما الأول : فلو اسلم يقبل اسلامه ويحكم بطهارته لاطلاق ما يكون شارحا للاسلام الشامل للصبي والبالغ ، ولما حققناه في محله من شرعية عبادات الصبي المتوقفة صحتها على الإسلام .
وحديث رفع القلم « 1 » : لو سلم ان المراد منه رفع قلم التكليف لا المؤاخذة - مع أن للمنع عنه مجالا واسعا - غاية ما يدل عليه رفع التكليف عن الصبي ، واما إذا كان فعل الصبي موضوعا للحكم المتوجه إلى البالغين كاسلامه وكفره الموضوعين للزوم الاجتناب وعدمه على البالغين فلا يدل الحديث على رفعه ، فهو لا يدل الا على عدم وجوب الإسلام عليه لا على عدم قبوله كما لا يخفى .
واما روايات عمد الصبي خطأ « 2 » : فبعضها وان كان مطلقا غير مذيل بقوله تحمله العاقلة وعليه فلا وجه لحمله على ما يكون مقيدا به كما لا يخفى ، الا أنه أيضا مختص بباب الضمانات ، إذ تنزيل شيء منزلة آخر يتوقف على ثبوت المنزل والمنزل عليه ، فمورد هذه الروايات ما يتصور فيه القسمان اي العمد والخطأ كالاتلاف ونحوه ، واما ما لا يتصور فيه الاقسم واحد ولا يتصور فيه الاقسم واحد ولا يتصور فيه الخطأ كباب العقود والايقاعات المتوقف تحققها على القصد والانشاء ، فلا يكون
هامش
( 1 ) الوسائل ج 28 ص 23 ح 34121 .
( 2 ) التهذيب ج 10 ص 233 ح 53 / الوسائل ج 29 ص 400 ح 35859 .