شرح
وتشهد له النصوص الدالة على أن الإسلام هو الشهادة بالوحدانية والتصديق بجميع ما جاء به النبي ، ولكن حيث لم يثبت الاجماع على نجاسة كل كافر ، والأدلة انما دلت على نجاسة أهل الكتاب ، وتتعدى إلى كل من لا يؤمن بالنبي ( ص ) رأسا لا من امن ببعض وكفر ببعض ، فلا دليل على نجاسة منكر الضروري ، وبما ان المنسوب إلى جملة من الأساطين « 1 » هو النجاسة وان كان يحتمل ان يكون مدركهم صدق الكافر عليه ، فالأحوط هو الاجتناب عنه .
ثم إنه على فرض كونه نجسا ، هل يكون انكار الضروري سببا مستقلا للنجاسة كما عن مفتاح الكرامة « 2 » نسبته إلى ظاهر الأصحاب ، أو انه يوجب النجاسة لرجوع انكاره إلى انكار النبوة كما عن الأردبيلي « 3 » وصاحب كشف اللثام « 4 » والخونساري « 5 » ؟ وجهان :
قد استدل للأول : بعطف منكر الضروري في كلامهم على الخارج عن الإسلام ، وظاهر العطف المغايرة ، وبانه لو كان سببا لها لرجوعه إلى انكار الرسالة لم يكن وجه لتقييدهم إياه بالضروري ، بل كان المتعين تعليق
هامش
( 1 ) راجع كشف اللثام ج 1 ص 410 .
( 2 ) مفتاح الكرامة ج 2 ص 38 ، قوله : ان جحود الضروري كفر في نفسه أو يكشف عن انكار النبوة مثلا ؟ ظاهرهم الأول .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان ج 3 ص 199 ( حكم من ترك الصلاة ، من استحل ترك الصلاة يقتل ) .
( 4 ) كشف اللثام ج 1 ص 402 ، إلا أنه عطف منكر الضرورة على الكفار والمشركين بقوله : كل من أنكر ضروريا من ضروريات الدين مع علمه بأنه من ضرورياته .
( 5 ) حكاه عنه الشخ الأعظم في كتاب الطهارة ج 2 ص 354 .