شرح
ولكن مع ذلك فإنهما يدلان على مشروعية التيمم في أمثال هذا المورد ، فإنه بعد فرض كون الوضوء مأمورا به للصلاة معهم كما يشهد له خبر مسعدة بن صدقة « 1 » فيمن مر بقوم ناصبية قد أقيمت لهم الصلاة ، وعدم تمكنه من الوصلة إلى الماء من كثرة الناس امره ( ع ) : بالتيمم . وبذلك يظهر ما في كلمات الأصحاب في المقام .
الخوف من سبع أو لص
المسألة الثانية : إذا خاف من السير إلى مكان الماء من لص أو سبع يجوز له التيمم بلا خلاف فيه في الجملة ، بل عن غير واحد دعوى الاجماع عليه .
ويشهد له صحيح داود الرقي عن الإمام الصادق ( ع ) : لا تطلب الماء ولكن تيمم ، فاني أخاف عليك التخلف من أصحابك فتضل فيأكلك السبع « 2 » .
وخبر يعقوب بن سالم عنه ( ع ) : عن رجل لا يكون معه ماء والماء عن يمين الطريق ويساره غلوتين أو نحو ذلك قال ( ع ) : لا امره ان يغرر بنفسه
هامش
( 1 ) المعنى المشار اليه هنا الظاهر أنه مأخوذ من روايتين فإن رواية صدقة لم تذكر التيمم والزحام بل ذكرت الوضوء وان من تركه في الصلاة يخاف عليه الخسف راجع الفقيه ج 1 ص 383 ح 1127 / الوسائل ج 1 ص 267 ح 969 ، والذي دلَّ على الزحام والتيمم الراوايات المتقدمة في الصفحة السابقة .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 64 ح 6 / الوسائل ج 3 ص 342 ح 3816 .