شرح
الطائفة الأخيرة يمكن الالتزام بأنها لاعراض الأصحاب عنها تطرح أو تحمل على التقية ، واما تلك الطائفة فلا يمكن فيها ذلك لما عرفت من عمل الأصحاب بها ، ودعوى انه يمكن ان يكون الوجه في عدم عملهم بنصوص الطهارة تخيلهم معارضتها مع نصوص النجاسة وترجيحها عليها ، مندفعة بان ذلك لا يحتمل في حقهم حيث يكون بنائهم على الجمع العرفي في جميع أبواب الفقه ، وهو في المقام ممكن بحمل نصوص النجاسة على الكراهة .
واما ما ذكره الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » من لزوم حمل نصوص الطهارة على التقية لموافقتها للعامة ، إذ موافقة العامة انما تكون مرجحة لاحدى الحجتين على الأخرى بعد عدم امكان الجمع بينهما وفقد جملة من المرجحات لا من مميزات الحجة عن اللاحجة ، ومقتضى اطلاق النصوص عدم الفرق بين المرتد وغيره .
ثم إنه لا فرق في نجاسة اجزائه بين ما تحله الحياة وغيره كما هو المشهور ، وعن السيد « 2 » وجده وصاحب المعالم : عدم ثبوت نجاسة اجزائه التي لا تحلها الحياة .
وهو الأقوى في غير المشرك ، وذلك لان مقتضى الآية الشريفة المختصة بالمشرك المعلق فيها الحكم على المسمى عموم الحكم لجميع اجزائه .
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة ( ط . ق ) ج 2 ص 349 .
( 2 ) قد مرَّ نقل قوله مفصلا ص 429 من هذا الجزء فراجع .