شرح
هذا مع أنه في الصحيح فرض السائل كونهم اخباثا وقرره ( ع ) على ذلك .
الثانية : ما دل على جواز مؤاكلتهم :
كصحيح العيص : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن مؤاكلة اليهودي والنصراني والمجوسي فقال ( ع ) : ان كان من طعامك ، وتوضأ فلا بأس « 1 » . ونحوه غيره .
وفيه : ان المؤاكلة لا تلازم ملاقاة الطعام الذي يأكله المسلم مع بدن الكافر كي يدل ما دل على جوازها على طهارته ، والأمر بالوضوء يمكن ان يكون لأجل كونه من آداب الأكل ، فمفاد هذه النصوص جواز مؤاكلة أهل الكتاب ، وبها ترفع اليد عن ظاهر ما دل على المنع عن مؤاكلتهم من حيث هي الذي يحتمل ان يكون وجهه كونها نحوا من الموادة التي يمقتها الله وأوليائه .
الثالثة : ما دل على جواز الأكل من طعامهم :
كصحيح إسماعيل بن جابر : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ما تقول في طعام أهل الكتاب ؟ فقال : لا تأكله ، ثم سكت هنيئة ثم قال : لا تأكله ، ثم سكت هنيئة ثم قال : لا تأكله ، ثم قال : لا تأكله ولا تتركه ، تقول : انه حرام ولكن تتركه تنزها عنه ان في انيتهم الخمر ولحم الخنزير « 2 » .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 348 ح 4222 / الوسائل ج 24 ص 208 ح 30358 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 264 ح 9 / الوسائل ج 24 ص 210 ح 30366 .