تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
قويا ان يكون من جهة عدم تجنبهم عن مزجه بالأشياء المحرمة من الميتة وغير ذلك من المحرمات كلحم الخنزير ، ولا أقل من كون أوانيهم المعدة للطبخ متنجسة بمثل هذه الأشياء . وفيه : أولا : ان النهي عن الأكل في آنيتهم في صدر الحديث مطلق ، وذكره في الذيل ثانيا مقيداانما يكون بحسب الظاهر لبيان حكم آخر غير ما استفيد من الصدر ، فصدره سيق لبيان نجاستهم الذاتية وذيله لبيان نجاسة الخمر فلاحظ . وثانيا : ان المنع عن الاكل من طعامهم الذي يطبخون بما انه مطلق شامل لما لم يمزج بما ذكر ولا طبخ في الانية المتنجسة به ، فلا محالة يستفاد منه ان المنع انما يكون لأجل مباشرتهم برطوبة مسرية ، فيستفاد منه نجاستهم ، وبذلك تظهر دلالة سائر الأخبار الناهية عن اكل طعامهم كأخبار هارون بن خارجة وسماعة ومحمد بن مسلم وغيرها على هذا القول . وصحيح علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) : سألته عن النصراني يغتسل مع المسلم في الحمام ؟ فقال : إذا علم أنه نصراني اغتسل بغير ماء الحمام الا ان يغتسل وحده على الحوض فيغسله ثم يغتسل ، وسألته عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال ( ع ) : لا الا ان يضطر اليه « 1 » .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 223 ح 23 / الوسائل ج 1 ص 149 ح 372 .