تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
شرح
وفيه : مضافا إلى النجاسة الشرعية ليست الا القذارة الثابتة للأشياء في نظر الشارع : ان المراد به النجاسة الشرعية لا العرفية بقرينة ان القذار العرفية لا تناسب الحكم المفرع عليه ، مع أنها غير مطابقة للواقع في كثير منهم ، واما إرادة الخباثة النفسانية فهي خلاف الظاهر لا يصار إليها بلا قرينة . واما ما أورد عليها بعض الأعاظم « 1 » من أنها قائمة بالنفس ، وظاهر الآية نجاسة البدن ، فيرد عليه : انه لم يظهر وجه هذا الاستظهار فلاحظ . الثالث : انها أخص من المدعى لاختصاصها بالمشرك . وأجيب عنه : بان المشرك يطلق على كل كافر من الوثني والثنوي واليهودي والنصراني والمجوسي وغيرهم كما صرح به النووي على ما عن التحرير حكايته « 2 » . ويشهد له نسبة الاشراك إلى اليهود والنصارى في الآية الشريفةوَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ« 3 » .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة ج 1 ص 368 . ( 2 ) راجع كتاب الطهارة ( ط . ق ) ج 2 ص 348 . ( 3 ) التوبة : 30 - 33 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 436 | السيد محمد صادق الروحاني