شرح
وفيه : ان ذلك خلاف ما يستفاد من النصوص الكثيرة والمفهوم منه عند المتشرعة ، فتنزل هذه الآية الشريفة على ما تتنزل عليه جملة من النصوص الدالة على حصول الشرك بفعل بعض المعاصي وترك بعض الواجبات ، وهو الالتزام بان للشرك مراتبا ، والمرتبة العليا منها وهي القول بتعدد الاله هي موضوع النجاسة ، وعليه فليست الآية الشريفة في مقام تنزيل اليهود والنصارى منزلة المشركين كي يؤخذ باطلاق التنزيل فيثبت لهم حكم المشركين .
فتحصل مما ذكرناه : ان الآية وان دلت على نجاسة المشركين الا انها تختص بهم ولا تشمل أهل الكتاب .
ولكن يدل على نجاستهم مضافا إلى الاجماع المتقدم جملة من النصوص : كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما : سألته عن رجل صافح مجوسيا قال : يغسل يده ولا يتوضأ « 1 » .
ودعوى حمل الامر بالغسل على التعبد لا الارشاد إلى النجاسة ، مندفعة بمخالفته لفتوى الأصحاب ، وبعيد عما يفهم من الامر بالغسل في أمثال المورد .
كما أن دعوى حمله على الاستحباب لان حمله على الوجوب يستلزم تقييده بما إذا كانت الملاقاة برطوبة مسرية ، مندفعة بان هذا التقييد إنما
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 650 ح 12 / الوسائل ج 1 ص 275 ح 721 .