شرح
وفي الجميع نظر : اما الأول : فلما عرفت من عدم الدليل على عموم نجاسة الدم ، مع أن التمسك بالعام في الشبهات المصداقية لا يجوز .
واما الثاني : فلما مر من أن الموثق وارد في مقام بيان جعل الحكم الظاهري لما شك في ملاقاته للدم المفروض نجاسته ، ويدل عل انه يبني على الطهارة ما لم ير ملاقاته له ، ولو رأى ذلك فحيث يرتفع موضوع الحكم الظاهري لا محالة فيبني على النجاسة ، والتعبير بالدم انما يكون للغلبة مع أن المروي عن الشيخ ( ره ) « 1 » في ماء شربت منه دجاجة : ان كان في منقارها قذر لم يتوضأ ولم يشرب ، وان لم يعلم أن في منقارها قذرا توضأ منه واشرب . فعلى فرض التنزل وتسليم دلالة الموثق على نجاسة الدم المشكوك فيه يقع التعارض بينه وبين المروي عن الشيخ ، وبما ان النسبة بينهما عموم من وجه ، ودلالة كل منهما انما تكون بالاطلاق فيتعارضان ويتساقطان فيرجع إلى الأصل وهو يقتضي الطهارة .
واما الثالث : فعلدم حجية قاعدة المقتضي والمانع كما حقق في محله ، مضافا إلى عدم احراز اقتضاء دم الحيوان مطلقا للنجاسة .
واما القسم الثالث : فإن كان الشك من جهة احتمال كون رأس الحيوان
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 284 ح 119 / الوسائل ج 1 ص 153 ح 380 .