شرح
الدم المشكوك فيه
الثاني : الدم المشكوك فيه محكوم بالطهارة على المشهور . أقول : تارة يشك في كون الدم من الحيوان أو لا . وأخرى يعلم أنه من الحيوان ولكن يشك في أنه مما له نفس سائلة أم لا . اما من جهة عدم العلم بحال الحيوان كدم الحيَّة ، أو من جهة عدم العلم بكون الدم من اي الحيوانين المعلوم كون أحدهما مما له نفس ، والآخر مما لا نفس له ، وثالثة يشك في كونه الدم المتخلف المحكوم عليه بالطهارة أو الدم المحكوم عليه بالنجاسة . اما في القسم الأول والثاني : فمقتضى أصالة الطهارة طهارته ، وعن بعض : القول بالنجاسة في القسم الثاني . واستدل لها بان مقتضى عموم الدليل نجاسة كل دم خرج عنه دم حيوان ليست له نفس ، فلو شك في دخول دم في المخصص يرجع إلى العموم ، وبان الأصل فيما احرز انه دم النجاسة لموثق عمار المتقدم « 1 » وفيه : فان رأيت في منقاره دما فلا تشرب ولا تتوضأ ، وبان دم الحيوان مقتض للنجاسة ، وكونه ؟ مما ليست له نفس مانع عنها ، فمع احراز المقتضي والشك في وجود المانع يبنى على تحقق المقتضى بالفتح .هامش
( 1 ) تقدم ص 414 من هذا الجزء .