شرح
على علو ، فيحكم بالنجاسة لاستصحاب عدم خروج المقدار المتعارف .
ودعوى ان الخروج لم يذكر في القضية الشرعية شرطا للطهارة ، إذ القدر المتيقن من الأدلة طهارة المتخلف بعد خروج المتعارف ، اما كون الخروج شرطا شرعيا أو انه ملازم للشرط فغير معلوم ، مندفعة بان صحيح الشحام المتقدم : إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس يدل على أنه شرط ، مع أن عدم معلومية كون شرطا أو ملازما له لا يضر بجريان الاستصحاب ، إذ على كلا التقديرين يستصحب عدم تحقق ما هو شرط .
واما ان كان الشك من جهة احتمال رد النفس : فبناء على نجاسة دم الحيوان وصيرورته المتخلف طاهرا بخروج المتعارف كما هو الأظهر ، يحكم بنجاسته لاستصحاب نجاسة الدم المعين ، واصالة عدم الرد لا تثبت كون الدم المعين الدم المتخلف ، الأبناء على الأصل المثبت الذي لا نقول به .
هذا بناء على ما هو الحق من جريان الاستصحاب في أطراف العلم الاجمالي إذا لم يلزم المخالفة العملية كما هو الحق والا فيرجع إلى قاعدة الطهارة .
واما بناء على طهارة المتخلف من الأول فيتعين الرجوع إلى أصالة الطهارة .