شرح
وأورد العلامة « 1 » على الأول : بان سعيد الأعرج لم أعرف حاله ، فلا حجة في روايته .
وفيه : ان الظاهر كون سعيد الأعرج وسعيد بن عبد الرحمن الأعرج واحدا لاتحاد الراوي عنهما والمروي عنه ، فان الراوي عنهما صفوان ، وهما يرويان عن أبي عبد الله ( ع ) ولان الشيخ ( ره ) في فهرسته اقتصر على ذكر سعيد الأعرج ، وفي رجاله المتأخر على سعيد بن عبد الرحمن الأعرج ، ولو كانا متغايرين لكان المتعين ذكرهما في كل منهما ، ولغير ذلك من القرائن الموجبة للاطمئنان بوحدتهما .
والحق انه يتعين طرح الخبرين لاعراض الأصحاب عنهما ، واستدل للشيخ والقاضي بما رواه الشيخ عن محمد بن أحمد عن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن المبارك عن زكريا بن آدم قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير ، قال ( ع ) يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمة أو الكلب ، واللحم اغسله وكله ، قلت : فان قطر فيه الدم ؟ قال ( ع ) : الدم تأكله النار إن شاء الله « 2 » . فان قوله فان قطر لا يشمل الدم الكثير .
وفيه : مضافا إلى اعراض الأصحاب عنه انه ضعيف ، لان ابن المبارك مجهول الحال فتأمل .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ج 8 ص 330 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 422 ح 1 / الوسائل ج 3 ص 470 ح 4204 .