شرح
وموثق حفص بن غياث : لا يفسد الماء الا ما كانت له نفس سائلة « 1 » . بناء على شموله لكل جزء من اجزائه حتى بوله ودمه ونحوهما ، ونصوص طهارة ميتته فإنها تدل على طهارة دمه كلحمه وسائر اجزائه ، وإذا ثبت ذلك في حال موته فيثبت في حال حياته بالأولوية .
وعليه فما يوهمه ظاهر ما عن المبسوط « 2 » والجمل « 3 » والمراسم « 4 » ، والوسيلة « 5 » من نجاسة دمه والعفو عنه ضعيف غايته ، ويتعين حمله على الطهارة ، ويشهد لهذا الحمل ما عن الخلاف « 6 » من التصريح بطهارة دم السمك .
وكذا الدم المتخلف في الذبيحة بعد خروج المتعارف ، سواء كان في العروق أو في اللحم أو في غيرهما اجماعا حكاه جماعة « 7 » .
وتشهد للطهارة : اصالتها بعد ما عرفت من عدم الدليل على نجاسة دم
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 255 ح 27 / الوسائل ج 1 ص 241 ح 624 .
( 2 ) المبسوط ج 1 ص 7 .
( 3 ) جمل العلم والعمل ( الينابيع الفقهية ج 1 ص 99 ) قوله : وموت ما لا نفس له كالذباب والجراد وما أشبههما في الماء قليلا كان أو كثيرا لا ينجسه .
( 4 ) المراسم العلوية ص 36 ، قواله : فأما ما لا نفس له سائلة كالجراد والذباب ، فإنه لا ينجس الماء بوقوعه فيه ولا بموته .
( 5 ) الوسيلة لابن حمزة الطوسي ص 77 حيث عبر عنه بالدم الذي يستحب ازالته .
( 6 ) الخلاف ج 1 ص 188 ، قوله : مسألة 145 : ما لا نفس له سائلة ، كالذباب ، والخنفساء ، والزنابير وغير ذلك ، لا ينجس بالموت ، ولا ينجس الماء ، ولا المائع الذي يموت فيه .
( 7 ) ادعى الاجماع العلامة الحلي في مختلف الشيعة ج 1 ص 474 ، وقد حكاه عنه غير واحد من الاعلام منهم المحقق السبزواري في ذخيرة المعاد ج 1 ق 1 ص 149 .