شرح
واما الموثق : فلأنه وارد لبيان جعل الطهارة الظاهرية عند الشك في وجود الدم المفروض نجاسته لا في مقام بيان جعل النجاسة للدم .
واما نصوص نزح البئر : فلأنها تدل على تأثر البئر بملاقاة الدم الذي كان يعلم السائل نجاسته .
واما النبوي - : فلأنه ضعيف السند لم يثبت استناد الأصحاب اليه .
واما خبر زكريا : فلأنه وارد في مقام بيان حال ملاقيه والتفصيل بين افراده ، حيث إنه ( ع ) في صدر الخبر حكم بعدم تأثيره في القدر الذي فيه لحم كثير ومرق كثير ، وفي ذيله حكم بتأثيره في العجين .
فتحصل : انه لا دليل على نجاسة كل دم ، ولا على نجاسة دم ذي النفس مطلقا ، ففي موارد الشك كدم الجنين الذي يخرج من بطن المذبوح ونحوه يرجع إلى قاعدة الطهارة .
ثم إنه لا فرق في نجاسته بين كونه قليلا أو كثيرا ، وعن الشيخ ( ره ) « 1 » طهارة ما لا يدركه الطرف ، وقد تقدم الكلام فيه في بحث المياه . وعن الصدوق ( ره ) « 2 » : طهارة ما دون الحمصة ، واستدل له بخبر المثنى بن عبد السلام عن الإمام الصادق ( ع ) : اني حككت جلدي فخرج منه دم ،
هامش
( 1 ) المبسوط ج 1 ص 7 .
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 72 .