شرح
وسميت فانتفع بلجده ، واما الميتة فلا « 1 » . ونحوهما غيرهما .
وبخبر ابن جعفر : عن الماشية تكون للرجل فيموت بعضها أيصلح له بيع جلودها ودباغها ولبسها ؟ قال ( ع ) : لا ولو لبسها فلا يصل فيها « 2 » وباعراض الأصحاب عن نصوص الجواز .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلانه ولو تمت دلالة ما استدل به على ذلك لوجب تقييد اطلاقه بالنصوص المتقدمة ، مع أن للمنع عن دلالته مجالا واسعا قد أشبعنا الكلام في محله .
واما الثاني : فلو سلم كون المراد بتلك النصوص عدم الانتفاع مطلقا لا الارشاد إلى النجاسة ولم يصح تقييد اطلاقها بما دل على جواز بعض الانتفاعات وهو ما لم يشترط فيه الطهارة ، تعين حملها على الكراهة جمعا بينها وبين ما دل على الجواز .
واما الثالث : فلان الظاهر منه السؤال عن اللبس على أنها طاهرة ، فيدل جوابه ( ع ) على عدم مطهرية الدبغ ، ويشهد له - مضافا إلى أنه هو الظاهر - قوله ( ع ) : ولو لبسها فلا يصل فيها .
واما الرابع : فلان الاعراض لم يثبت لاحتمال ان يكون حكمهم بعدم جواز الانتفاع مستندا إلى بعض ما ذكر . فتحصل : ان الأظهر جواز الانتفاع بها .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 3 ص 489 ح 4259 .
( 2 ) الوسائل ج 17 ص 96 ح 22073 .