تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
شرح
ويظهر من هذه المكاتبة الأخيرة ان الصيقل لم يفهم من جواب الإمام الكاظم ( ع ) والإمام الرضا ( ع ) جواب مسألته من جواز بيع ما كان يعمل ، ولذا ترك استعماله حتى سأل عن الإمام الجواد ( ع ) فبين الحق من غير إجمال وتقية ، وجوابه ظاهر في عدم جواز البيع ، مع أنه لو سلم دلالة هذا الخبر على الجواز لتعين طرحه لمعارضته مع النصوص المتقدمة عليه لوجوه لا تخفى ، فالأقوى عدم جواز بيعها . واما الانتفاع بها في غير ما يشترط فيه الطهارة فعن جماعة منهم المصنف « 1 » والشهيدان « 2 » : الجواز . ويشهد له خبر البزنطي وعلي بن جعفر المتقدمان ، وخبر زرارة : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن جلد الخنزير يجعل دلوا يستقي به الماء ؟ قال : لا بأس « 3 » . واستدل لعدم الجواز بما دل على عدم جواز الانتفاع بالأعيان النجسة ، وبما دل على أنه لا ينتفع بالميتة كصحيح الكاهلي : في قطع اليات الغنم ، قال أبو عبد الله ( ع ) : ان في كتاب علي ان ما قطع منها ميت لا ينتفع به « 4 » . وموثق سماعة : سألته عن جلود السباع ينتفع بها ؟ قال ( ع ) : إذا رميت
هامش
( 1 ) احتاط العلامة في ترك الانتفاع به كما في مختلف الشيعة ج 8 ص 325 فإنه عند ذكر الأقوال ومنها : والأحوط ترك استعماله في ذلك [ غير الشرب والطهارة ] وفي غيره ، وهو الأقرب . ( 2 ) الدروس ج 3 ص 13 قوله : وجوز الشيخ في النهاية عمل جلد الميتة دلوا يستقى به الماء لغير الوضوء والصلاة والشرب ، وإن كان تجنبه أفضل . . الخ . ( 3 ) الفقيه ج 1 ص 10 ح 14 / الوسائل ج 1 ص 175 ح 437 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 254 ح 1 / الوسائل ج 24 ص 71 ح 30024 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 412 | السيد محمد صادق الروحاني