شرح
ونحوه خبر ابن جعفر عن أخيه ( ع ) « 1 » .
وعن المجلسي : جوازه ، واستدل له بخبر الصيقل وولده : كتبوا إلى الرجل : جعلنا الله فداك انا قوم نعمل السيوف ليست لنا معيشة ولا تجارة غيرها ، ونحن مضطرون إليها ، وانما غلافها جلود الميتة والبغال والحمر الأهلية لا يجوز في اعمالنا غيرها ، فيحل لنا عملها وشرائها وبيعها ومسها بأيدينا وثيابنا ونحن نصلي في ثيابنا ؟ ونحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة يا سيدنا لضرورتنا ، فكتب ( ع ) اجعلوا ثوبا للصلاة « 2 » .
وفيه : ان الصيقل لم يفهم جواب مسألته من هذا الجواب ، ولذا سأل ثانيا عن الرضا ( ع ) : قال كتبت إلى الرضا ( ع ) : اني اعمل اغماد السيوف عن جلود الحمر الميتة فتصيب ثيابي فاصلي فيها ؟ فكتب إلي اتخذ ثوبا لصلاتك « 3 » .
وحيث إن هذا الجواب أيضا كان مجملا لا يفهم منه شيء فإنه كتب إلى التقي ( ع ) هذا السؤال بعينه قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( ع ) : اني كتبت إلى أبيك بكذا وكذا فصعب عليَّ ذلك فصرت اعملها من جلود الحمر الوحشية الذكية ، فكتب ( ع ) : كل اعمال البر بالصبر يرحمك الله ، فإن كان ما تعمل وحشيا ذكيا فلا بأس « 4 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) التهذيب ج 6 ص 376 ح 221 / الوسائل ج 17 ص 173 ح 22281 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 407 ح 16 / الوسائل ج 3 ص 462 ح 4181 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 462 ح 4181 وص 489 ح 4258 .