شرح
أحشائها ، فلو انفصل عنها يصدق عليه الميتة فيحكم عليه بحكمها . أو
لأنه من اجزاء أمه ، فيشمله عموم ما دل على نجاسة الأجزاء المنفصلة من الحي .
وفي الجميع نظر : اما الأول : فلأنه ليس في مقام بيان ما يقبل التذكية حتى يتمسك باطلاقه ، وانما ورد لبيان ان ما يحتاج إلى التذكية من الجنين تكون تذكيته بذكاة أمه .
واما الثاني : فلان دعوى حلول حياة أمه فيه بلا بينة .
واما الثالث : فلان ذلك الدليل مختص بالاجزاء فلا يشمل ما لا يعد من اجزاء الحيوان كالحمل .
ودعوى الاجماع على النجاسة مع عدم تعرض الأكثر لهذا الحكم ، واحتمال استناد القائلين بها إلى بعض ما تقدم ، لا تفيد في اثبات الحكم المذكور .
السابع : ملاقاة الميتة بلا رطوبة مسرية لا توجب النجاسة كما هو المشهور . وعن جماعة منهم العلامة « 1 » والشهيدان « 2 » تنجس ملاقيها حتى مع اليبوسة .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ( ط . ق ) ج 1 ص 9 .
( 2 ) روض الجنان ص 114 قوله : . . ان نجاسة الميت تتعدى مع رطوبته ويبوسته للحكم بها من غير استفصال . . . الخ / وقد حكاه عنه المحدث البحراني في الحدائق الناضرة ج 3 ص 335 وأيضا تعرض لذلك مرة أخرى في ج 5 ص 238 - 239 .