تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
والوجه في نجاسته صدق الميتة عليه ، لان الموت هو ما يقابل الحياة تقابل العدم والملكة ، فهو عدم الحياة عما من شأنه تلك ، وهذا يصدق على الجنين والفرخ في البيض ، إذ لا يعتبر في صدق العدم في مقابل الملكة القابلية الفعلية ، بل تكفي القابلية النوعية ، مثلا الأعمى يطلق على الانسان غير البصير باعتبار قابلية نوع الانسان لكونه ذا بصر ، وان كان بالنسبة إلى هذا الشخص لم يحرز القابلية الفعلية ، ودعوى عدم الاطلاق لأدلة نجاسة الميتة كما ترى . وما ذكره جملة من المحققين ( ره ) منهم صاحب الجواهر ( ره ) « 1 » : بأنه على هذا لا بدَّ من الالتزام بوجوب الغسل على من مس السقط ، غير تام ، إذ السقط قبل ولوج الروح فيه لا عظم له فلا يجب الغسل على من مسه لذلك ، مع أن الالتزام به لا يترتب عليه محذور . ولكن مع ذلك كله دعوى عدم صدق الميتة عليه - لان الموت يعتبر في صدقه سبق الحياة - غير بعيدة ، وعليه فالقول بالنجاسة لا يخلو عن اشكال ، إذا الدليل عليها حينئذ أما قوله ( ع ) : ذكاة الجنين ذكاة أمة « 2 » . بدعوى انه يدل على أن مطلق الجنين ولو قبل ولوج الروح فيه يحتاج إلى التذكية ، وتذكيته تحصل بتذكية أمه ، فإذا لم يذك محكوما باحكامها منها النجاسة . أو لأنه قبل ولوج الروح فيه تحل فيه حياة أمه فهو كباقي ما في
هامش
( 1 ) قد يظهر ذلك من جواهر الكلام ج 4 ص 114 - 115 ، في معرض حديثه عن حكم السقط . ( 2 ) الوسائل ج 24 ص 36 ح 299 .