شرح
التذكية أم لا ؟
وقد استدل لعدم ترتبها عليها بوجهين :
الوجه الأول : انه لكون الاستصحاب من الأدلة الظنية لا تثبت به النجاسة لأنها لا تثبت إلا باليقين .
وفيه : انه مع تعبد الشارع بموضوع النجاسة لا محالة تترتب عليه ، ولا شك فيها حتى تجري قاعدة الطهارة ، ودعوى اخذ اليقين بأحد العناوين النجسة في الحكم بالنجاسة ، مضافا إلى فسادها لا تمنع من ترتبها على الاستصحاب لما حققناه في محله من أن الاستصحاب يقوم مقام القطع المأخوذ في الموضوع على وجه الطريقية .
الوجه الثاني : ان عدم جواز الصلاة في الجلود والخفاف علق على العلم بأنه ميتة في خبرين :
أحدهما : صحيح الحلبي ، وفيه قال ( ع ) : صل فيه حتى تعلم أنه ميت بعينه « 1 » .
ثانيهما : خبرعلي بن حمزة وفيه : ما علمت أنه ميتة فلا تصل فيه « 2 » .
فمع الشك يجوز الصلاة فيه ، وهو أخص من الطهارة .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 234 ح 128 / الوسائل ج 3 ص 490 ح 4261 .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 234 ح 62 / الوسائل ج 3 ص 491 ح 4263 .