شرح
قال ( ع ) : لا بأس بذلك إذا كان ذكيا « 1 » .
إذ الضمير المقدر في كان لا يرجع إلى الظبي لعدم ذكره قبلا كي يرجع الضمير إليه ، ولا إلى المسك ، إذ يكون الجواب غير تام حينئذ ،
لان السؤال انما يكون عن الفأرة ، بل يرجع إلى الفأرة بتقدير ما مع المصلي ، ومعنى الذكي الطهارة الذاتية ، لا المذكى لعدم اطلاق المذكى إلا على الحيوان ، فالفأرة من المذكي لا انه مذكي ، ولا الطهارة في مقابل النجاسة العرضية ، إذ السؤال انما يكون عن خصوص الفأرة لا عن الجهات الأخر .
وعليه فالمكاتبة تدل على أن للفأرة قسمين : طاهر ، ونجس ، فيقيد بها اطلاق الصحيح ، وحيث لم يبين فيها القسمان . فلا بد من الرجوع إلى القواعد الأخر وهي تقتضي طهارة ما اخذ من المذكى .
وما انفصل عن الحي ، ونجاسة ما اخذ منه با لجز ، اما الأول والثالث فواضح ، واما الثاني فلان حمل نصوص طهارة المسك على خصوص القسم الأول حمل لها على الفرد النادر ، مضافا إلى أن طهارة ذلك القسم غير محتاجة إلى البيان ، فيتعين أن يقال :
انه أريد من مورد الاجماع والاخبار القسم الثاني الذي هو الفرد المتعارف الغالب .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 362 ح 32 / الوسائل ج 4 ص 443 ح 5632 .