تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
وفيه : ان الخبرين واردان في مقام بيان الحكم الظاهري ، ويدلان على أنه في مورد الشك ووجود الامارة على التذكية تترتب اثار التذكية ، إلا مع العلم بعدمها . ففي صحيح الحلبي : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الخفاف التي تباع في السوق ، فقال : اشتر وصل حتى تعلم أنه ميت « 1 » . حيث إن الظاهر من السوق فيه سوق المسلمين الذي هو من الامارات المعتبرة . وفي خبر ابن حمزة : ان رجلا سأل أبا عبد الله ( ع ) وانا عنده عن الرجل يتقلد السيف ويصلي فيه ، قال ( ع ) : نعم ، فقال الرجل : ان فيه الكيمخت ؟ قال : وما الكيمخت ؟ قلت : جلود دواب منه ما يكون ذكيا ومنه ما يكون ميتة ، فقال : ما علمت أنه ميته فلا تصل فيه « 2 » . حيث إن الظاهر من الخبر تلقي السيف من يد المسلم . مع أنه لو سلم دلالتهما على اما ادعي يتعين حملهما على ما ذكرناه جمعا بينهما وبين ما دل على ترتيب اثار الميتة إلا مع العلم بأنه مذكي ، بقرينة ما دل على جواز ترتيب الآثار في موارد خاصة . فالصحيح ان يستدل له : بأنه يترتب على اصالة عدم التذكية حرمة أكل لحمه ، وعدم جواز الصلاة فيه . لان الحلية وجواز الصلاة رتبا على المذكي .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 403 ح 28 / الوسائل ج 3 ص 490 ح 4261 . ( 2 ) الفقيه ج 1 ص 265 ح 815 / الوسائل ج 3 ص 491 ح 4263 .