شرح
والنجاسة إذا انفصل من الميت .
وقد استدل للمشهور : بالاجماع ، والنص على طهارة المسك الدالان على طهارة الفأرة بالالتزام ، وبانها ليست جزء للظبي ، وبعدم كونها مما
تحله الحياة ، وبالاجماع المدعى على طهارتها .
وبصحيح علي بن جعفر عن أخيه ( ص ) : سألته عن فأرة المسك تكون مع من يصلي وهي في جيبه أو ثيابه ، قال ( ع ) : لا بأس بذلك « 1 » .
وفي الجميع نظر : اما الأول : فلأنه لا اطلاق لما دل على طهارة المسك من هذه الجهة كي يتمسك باطلاقه ، مع أنه لو سلم اطلاقه فإنما يدل على عدم تنجسه بملاقاة الفأرة ، فيمكن أن يكون مخصصا لما دل على منجسية النجس .
واما الثاني : فلا وجه لادعائه مع اتصالها بالبدن .
واما الثالث : فلانها من جنس الجلود ، غاية الأمر عند انفصالها يخرج عنها الروح .
واما الرابع : فمضافا إلى أن الصلاة مع شيء غير ساتر أعم من طهارته انه لو سلم تمامية دلالته لا بد من تقييده بمكاتبة عبد الله بن جعفر إلى أبي محمد ( ع ) : هل يجوز للرجل ان يصلي ومعه فأرة مسك ؟
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 254 ح 778 / الوسائل ج 4 ص 443 ح 5631 .