شرح
واختار شيخنا الأنصاري ( ره ) « 1 » نجاسة هذين القسمين ، وقال : هذان
مما لا اشكال في نجاستهما .
وأورد عليه المحقق الهمداني ( ره ) « 2 » : بان الظاهر حصول الاستحالة المانعة من اطلاق اسم الدم عليه بعد صيرورته مصداقا للمسك ، فمقتضى القاعدة طهارتهما .
وفيه : ان الاختلاط والانجماد لا يوجبان الاستحالة ، ولعل اطلاق المسك عليهما لأجل ما فيهما من اجزاء مسكية موجبة لكون رائحتهما رائحة المسك ، وعليه فلا وجه للحكم بالطهارة ، بل مقتضى عموم ما دل على نجاسة الدم نجاستهما .
وبذلك اندفع ما أورد على الشيخ الأعظم ( ره ) « 3 » : بان الاجماع قام على طهارة المسك ، فاللازم هو الحكم بطهارتهما .
وجه الاندفاع : انا لو سلمنا ثبوته وكونه من قبيل الاجماع على القاعدة الموجب للتمسك بمقعده ، ولكن لأجل عدم صدق المسك على مجموع اجزائهما لا يصح التمسك باطلاقه لاثبات طهارتهما ، إذ المسك مفهوم غير مفهوم الدم .
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة ( ط . ق ) ج 2 ص 341 .
( 2 ) مصباح الفقيه ( ط . ق ) ج 1 ص 529 .
( 3 ) كتاب الطهارة ( ط . ق ) ج 2 ص 341 .