شرح
ومنها : ما ورد في الصيد المتضمن لأن ما قطعت الحبالة فهو ميتة كخبر عبد الله بن سليمان عن أبي عبد الله ( ع ) : ما اخذت الحبالة وانقطع منه شيء أو مات فهو ميتة « 1 » .
وصحيح ابن قيس عن أبي جعفر ( ع ) : قال أمير المؤمنين ( ع ) : ما اخذت الحبالة من صيد فقطعت منه يدا أو رجلا فذروه فإنه ميت « 2 » . ونحوهما غيرهما .
وأورد عليه بعض أعاظم المحققين ( ره ) « 3 » : بان المراد بكونه ميتة ان كان كونه ميتة حكما فالمتبادر منه حينئذ إرادة حرمة الاكل لا النجاسة ، وان كان كونه ميتة حقيقة فيحتاج الحكم بالنجاسة إلى ورود دليل عام يدل على نجاسة الميتة بحيث يعم الفرض ، وحيث ليس فلا دليل على النجاسة .
وفيه : ان هذه النصوص تدل على النجاسة على كلا التقديرين ، اما على الأول فلاطلاق دليل التنزيل ، واما على الثاني فلأن بيان الشارع للفرد الحقيقي الخفي لا محالة يكون بلحاظ ثبوت الحكم الثابت للفرد الجلي له ، وإلا فليس بيان ذلك وظيفته .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 214 ح 4 / الوسائل ج 23 ص 377 ح 29791 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 214 ح 1 / الوسائل ج 23 ص 376 ح 29789 .
( 3 ) مستمسك العروة ج 1 ص 312 .