شرح
وفيه : ان غاية ما تدل عليه الأدلة انما هي حرمة قتل المسلم ، ووجوب حفظه من التلف ، واما انه عند الخوف من تلفه يجب الاحتياط في حفظه فلا دليل عليه ، كما أنه لا دليل على وجوب حفظه من حدوث مرض عليه أو حرج أو مشقة ، وعليه فلا يدل ما ذكر على جواز التيمم في هذه الموارد ، كما أن كون الخوف على المال في نفسه مطلقا مسوغا للتيمم قابل للبحث ، كيف وقد دلَّ الدليل على لزوم بذل ثمن خطير في شراء الماء للوضوء .
واستدل لجواز التيمم في مطلق موارد خوف العطش سواء كان على نفس محترمة أو غير محترمة انسانا كان أم حيوانا : بما دلَّ على أن الله يحب ابراد كبد حراء « 1 » .
وفيه : ان ما تضمن ذلك بما انه لا يدل على وجوب رفع العطش في جميع الموارد ، فلا يصلح لمزاحمة ما دلَّ على وجوب الطهارة المائية ، وباطلاق قوله في موثق سماعة « 2 » ويخاف قلته .
وفيه : ان الاخذ باطلاقه يستلزم الالتزام بجواز التيمم مع خوف قلة الماء
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 57 ح 2 / الوسائل ج 9 ص 472 ح 12523 ، وفيها أفضل الصدقة ابراد كبد حراء ، وما ورد في النص موجود في مكارم الأخلاق ص 35 ، في فضل اطعام الطعام وأيضا في البحار ج 93 ص 170 ح 1 وفيه : الكبد الحراء بدل حراء .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 406 ح 12 / الوسائل ج 3 ص 388 ح 3946 .