شرح
يشمل الحكم الذي لا امتنان في رفعه ، بل يلزم منه تكليف زائد ، والمقام
من هذا القبيل ، فان الحكم بارتفاع وجوب الوضوء في الفرض يلزم منه الاتيان بالتيمم وإعادة الصلاة ، فلا يشمله الحديث ، فالأقوى هي الصحة لما ذكرناه .
ولو اعتقد عدم الضرر فتيمم ثم تبين وجوده فهل يصح تيممه أم لا ؟ وجهان :
يشهد للأول عموم حديث ( لا ضرر ) « 1 » وقوله تعالى :وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى« 2 »،ونصوص المجدور .
ودعوى عدم شمول دليل نفي الضرر لموارد الجهل به ، إذ الوقوع في الضرر فيها ليس مستندا إلى الحكم الشرعي ليرفع به ، بل منشأه جهل المكلف بالضرر واعتقاده عدم الضرر ، ولذا لو لم يحكم الشارع به لاتى به المكلف لاعتقاد عدم الضرر ، مندفعة : بان ظاهر الحديث رفع كل حكم كان ضرريا بنفسه أو بامتثاله ، ولا يكون ناظرا إلى الضرر الشخصي الخارجي ، وانه من أي شيء نشأ ، ومعلوم ان الأحكام الشرعية في موارد الجهل بالضرر كوجوب الوضوء لو ثبتت لصدق عليها انها أحكام ضررية مجعولة في الشريعة ، وعليه فدليل نفي الضرر يدل على انتفائها .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 292 ح 2 / الوسائل ج 18 ص 32 ح 23073 وقد مر عدة مرات .
( 2 ) سورة المائدة من اية : 8 .