شرح
الوضوء وغسل الثوب ، إلى غير ذلك مما ورد في الأبواب المتفرقة الدال
عليها منطوقا أو مفهوما .
وقد استدل لها بعض الأعاظم « 1 » بما ورد في نزح البئر لموت الدابة والفاره والطير ومطلق الميتة ، واشكل على نفسه من جهة ما دل على عدم انفعال ماء البئر « 2 » ، وأجاب عنه بان النصوص المذكورة تدل على نجاسة الميتة وانفعال ماء البئر ، فإذا دل الدليل على عدم الانفعال تعين رفع اليد عن الدلالة الثانية فتبقى الأولى على حجيتها ، إذ التلازم بين الدلالتين وجودا لا يلازم التلازم بينهما في الحجية .
وفيه : ان دلالة تلك النصوص على النجاسة انما تكون من جهة ظهور الامر بالنزح في اللزوم ، ولو فرض تعين حمل الامر به على الاستحباب لم يبق دلالة لها على النجاسة حتى يقال إن حجيتها لا تلازم حجية الدلالة الأخرى .
فتحصل مما ذكرناه : ضعف ما في المدارك « 3 » من الاستشكال في النجاسة ، لعدم الدليل عليها نصا يعتد به .
واما ما رواه الصدوق ( ره ) مرسلا في الفقيه عن الإمام الصادق ( ع ) : سئل عن جلود الميتة يجعل فيها اللبن والسمن والماء ؟ قال ( ع ) : لا بأس
هامش
( 1 ) مستمسك العروة ج 1 ص 300 .
( 2 ) الوسائل ج 1 ص 179 ب 15 / ب 17 ص 182 / ب 18 ص 186 / ب 19 ص 187 .
( 3 ) مدارك الأحكام ج 2 ص 268 .