تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ« 1 » . بناء على عود الضمير إلى الطعام الذي حكم بحليته ، واستثنى منه هذه الثلاثة ، فإنها تدل على أن الطعام إذا كان من أحد هذه الثلاثة فهو رجس . نعم كون الرجس بمعنى النجاسة محل تأمل ، وجملة من النصوص . منها : رواية جابر عن أبي جعفر ( ع ) : قال : اتاه رجل فقال له : وقعت فارة في خابية فيها سمن أو زيت فما ترى في أكله ؟ فقال له أبو جعفر : لا تأكله ، فقال له الرجل : الفارة أهون علي من أن اترك طعامي من اجلها ، فقال له أبو جعفر ( ع ) : انك لم تستخف بالميتة انما استخففت بدينك ، ان الله حرم الميتة من كل شيء « 2 » . فان جوابه ( ع ) يدل على حرمة ما في الخابية لملاقاته للميتة ، ولا منشأ له سوى نجاسه بها ، بل المغروص في ذهن السائل على ما يظهر من سؤاله ما كان نجاسة الميتة ومنجسيتها ، وانما كان شكة من جهة صغر الفارة ، فاجابه ( ع ) بعدم الفرق في منجسية الميتة بين الكبير والصغير .
هامش
( 1 ) الأنعام : من الآية 145 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 420 ح 46 / الوسائل ج 1 ص 206 ح 528 .