تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
سائلة « 1 » . فإنه كما عرفت سابقا يدل على عدم تنجس الماء بواسطة ما ليس له دم سائل فلو كان منيه نجسا كان يفسد الماء هو أيضا والاجماع المنقول وعدم نجاسة بوله وروثه ودمه بضميمة عدم الفصل بينها وبين منيه فتدبر فان كل واحد من هذه الوجوه لا يخلو عن الاشكال وطريق الاحتياط لا يحتاج إلى البيان . واما المذي والوذي والودي ، فطاهرة بلا خلاف معروف إلا عن ابن الجنيد « 2 » فإنه نسب إليه القول بنجاسة المذي الخارج عقيب الشهوة ، ولم يصل إلينا مستنده . وحسن الحسين بن أبي العلاء : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن المذي يصيب الثوب ، قال ( ع ) : ان عرفت مكانه فاغسله ، وان خفي عليك مكانه فاغسله كله « 3 » . وقريب منه غيره ، مضافا إلى عدم اختصاصه بالشهوة واعراض الأصحاب عنه ، تعارضة جملة من النصوص ، كصحيح زرارة عن الإمام الصادق ( ع ) : أن سأل من ذكرك شيء من مذي أو وذي وأنت في الصلاة فلا تغسله ، ولا تقطع له الصلاة ، ولا تنقض له الوضوء وان بلغ عقبك ، فإنما ذلك بمنزلة النخامة « 4 » . ونحوه غيره .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 5 ح 4 / الوسائل ج 1 ص 241 ح 624 . ( 2 ) راجع الحبل المتين ص 31 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 253 ح 18 / الوسائل ج 3 ص 426 ح 4063 . ( 4 ) الكافي ج 3 ص 39 ح 1 / الوسائل ج 1 ص 277 ح 727 .