تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
وثانيا : ما مر منا مرارا من أن ندرة الفرد أو ندرة الابتلاء به لا توجب الانصراف المانع من التمسك بالاطلاق ، وانما هو بالنسبة إلى ما إذا كان صدق الطبيعي على فرد خفيا ، واما إذا كان صدقه عليه كصدقه على غيره كما في المقام فلا وجه لدعوى الانصراف ، فاطلاق الروايات لا مانع من التمسك به . واما قوله ( ع ) في موثق عمار : وكل ما اكل لحمه . . . الخ فلا يشمل المني ، لان العرف يفهمون من لفظ ما يخرج خصوص البول والغائط ، ولذا ترى ان الفقهاء الذين هم أهل اللسان ذكروا الرواية في خصوص باب البول والغائط واستدلوا بها في ذلك الباب خاصة . واما موثق ابن بكير فهو انما يكون في مقام بيان مانعية غير مأكول اللحم ويدل على أن اجزاء مأكول اللحم ليس كاجزاء غيره مما يكون بنفسه مانعا عن الصلاة وكما أنه لا ينافي مع مانعية الدم لأجل نجاسته كذلك لا ينافي مع مانعية المني لأجلها . وبالجملة : انه ليس ناظرا إلى الجهات الأخر وانما يدل على أن اجزاء مأكول اللحم بأنفسها ليست من الموانع فتحصل مما ذكرناه تمامية دلالة المطلقات على النجاسة وعدم المعارض لها . واما المقام الثالث : فالمشهور بين الأصحاب على ما نسب إليهم طهارة مني ما لا نفس له سائلة وقد استدل عليها باطلاق رواية حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس