شرح
وقيل : يجوز لرواية محمد بن مضارب : لا بأس ببيع العذرة « 1 » ، لكنها تطرح للاجماع على خلافها ، وحمل « 2 » الأولى على عذرة الانسان ، والثانية على غيرها ، حمل تبرعي ، كما أن حمل الأولى على الكراهة بعيد جدا ، فلا يصار إليه ، فلا مناص إلا عن طرح الثانية .
نعم يجوز الانتفاع بهما كما هو المشهور ، بل بلا خلاف كما عن المبسوط « 3 » وغيره ويشهد له - مضافا إلى الأصل خبر وهب عن الإمام علي ( ع ) : انه كان لا يرى بأسا ان تطرح في المزارع العذرة « 4 » .
وما عن فخر الدين « 5 » من دعوى الاجماع على حرمة الانتفاع بالنجس مطلقا ، غير ثابت ، بل عن غير واحد خلافه ، والنهي عن جميع التقلبات في النجس في رواية تحف العقول يحتمل ان يكون المراد منه الانتفاع المحرم ، مضافا إلى عدم الجابر لها .
الشك في التذكية
الثالث : إذا لم يعلم كون حيوان انه مأكول اللحم أولا لا يحكم بنجاسةهامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 226 ح 3 / الوسائل ج 17 ص 175 ح 22286 .
( 2 ) التهذيب ج 6 ص 372 .
( 3 ) قد يظهر ذلك من المبسوط ج 6 ص 282 - 283 .
( 4 ) قرب الإسناد ص 68 .
( 5 ) نسبه إليه السيد في مستمسك العروة ج 1 ص 288 .