تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
بالحياة ، والمشكوك فيه انما هو حلية اللحم وهما متغايران ، فليس موردا للاستصحاب . واما إذا كانت الشبهة حكمية ، فإن كان الشك من غير جهة التذكية فلا اشكال في أن المرجع أصالة الحل ، واستصحاب الحرمة قد عرفت ما فيه . وان كان من جهة الجهل بقبوله للتذكية كما في الحيوان المتولد من حيوانين كالشاة والكلب ولا يشبه أحدهما ، فإن كان عموم يدل على قبول كل حيوان للتذكية إلا ما خرج ، فيتمسك به ويحكم بالحلية أيضا ، وإلا فإن كانت التذكية أمرا بسيطا فالأصل عدمها ، وإلا فالمرجع أصالة الحل . هذا إذا لم يكن الشك من جهة احتمال طروء المانع وإلا فيستصحب عدمه كما لو شك في أن شرب لبن الخنزيرة مرة واحدة مانع عن الحلية أم لا ، ولم يدل دليل على مانعيته . وان كان منشأ الشك ان الذبح الواقع بغير الحديد مع التمكن من الذبح به يوجب التذكية أم لا ، فالمرجع اصالة عدم تحقق التذكية . ثم إنه قد يقال بأنه في الموارد التي يحكم فيها بحرمة اكل لحم الحيوان كيف يحكم بطهارة بوله وروثه مع أن مقتضى الروايات نجاستهما من كل ما لا يؤكل لحمه ؟ .