شرح
في التسميد ونحوه من المنافع العامة .
وكونه من الخبائث لا يوجب حرمة بيعه ، لان تحريم الخبائث انما يكون بالنسبة إلى الأكل خاصة ، وقوله ( ع ) : ان الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه « 1 » . ظاهره تحريم جميع منافعه ، لأنه الظاهر من تحريم عين الشئ ، ومنفعة الروث لا تختص بالأكل ، بل له منافع محللة اخر كما عرفت ، فلا اشكال في جواز بيعه .
واما بوله ، فان كانت له منفعة محللة مقصودة عقلائية موجبة لصيرورته مالا يجوز بيعه للعمومات الدالة على صحة البيع ، وان لم يكن له منفعة كما هو الغالب لكونه مستقذرا عند العرف ، فحيث لا يكون مالا فلا يجوز بيعه ، وجواز شربه اختيارا لا يكون ملاك جواز بيعه كما عن الشيخ الأعظم ( ره ) « 2 » ، لعدم صيرورته مالا بمجرد ذلك .
ومنه يظهر عدم جواز بيع بول الإبل ان لم يكن اجماع على الجواز .
واما بيعهما من غير المأكول فلا يجوز بلا خلاف ، ويشهد لعدم جواز بيع بوله ما تقدم ، مضافا إلى النهي عنه في رواية تحف العقول .
واما غائطه ، فمقتضى القاعدة وان كان جواز بيعه ، إلا أنه يدل على عدم الجواز روايةيعقوب بن شعيب : ثمن العذرة من سحت « 3 » .
هامش
( 1 ) عوالي الآلي ج 2 ص 110 ح 301 .
( 2 ) المكاسب ج 1 ص 21 .
( 3 ) التهذيب ج 6 ص 372 ح 201 / الوسائل ج 17 ص 175 ح 22284 .