شرح
وكذا لا اشكال في الحكم في الصورة الثانية ، ولا خلاف لما عرفت من عدم الدليل على تأثير النجاسات ما لم تخرج ، ودعوى استكشاف الكبرى الكلية وهي تنجس كل جسم لا قى مع النجس من الأدلة ، مندفعة بان المستند ان كان هو الأدلة اللفظية ، فقد عرفت اختصاصها بما إذا خرج ،
فالتعدي لا وجه له ، وان كان وقوع التعبير بها في كلمات الأصحاب ومعاقد اجماعاتهم ، فلا يعلم ارادتها من كلماتهم ، وان كان هو العلم بالمناط فهو ينافي الترديد في المورد .
وبالجملة : لم نعرف مستندا للكلية المزبورة .
وتؤيد الطهارة الروايات « 1 » الواردة في الاستنجاء وفي دم الرعاف .
واما الصور الثالثة : فقد قام الاجماع والسيرة القطعية على طهارة الباطن بمجرد زوال العين ، ويدل عليها مضافا إلى ذلك عدم الدليل على تنجس البواطن بملاقاة النجاسة لاختصاص الأدلة بالظواهر ، ودعوى استفادة الكبرى الكلية وهي تنجس كل جسم بملاقاة النجاسة من تتبع النصوص والفتاوى قد عرفت ما فيها آنفا .
ويشهد لها : ما دل على « 2 » طهارة بلل الفرج مع كون المرأة جنبا ، فإنه شامل لما إذا كانت جنابتها بانزال الرجل في فرجها ، بل هو الغالب .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 3 ص 437 باب 24 من أبواب النجاسات والأواني والجلود ( أنه إنما يجب غسل ظاهر البدن من النجاسة دون البواطن ) .
( 2 ) الوسائل ج 3 ص 498 باب 55 من أبواب النجاسات والأواني والجلود ( طهارة بلل الفرج والقيح ) .