تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح

فروع :

[ ملاقاة الغائط في الباطن هل توجب النجاسة أم لا ؟ ]

الأول : ملاقاة الغائط في الباطن هل توجب النجاسة أم لا ؟ وجهان : أقواهما الأخير ، لان ملاقاة النجاسة في الداخل على انحاء ، إذ تارة يكون المتلاقيان من الداخل كملاقاة الأسنان مع الدم الخارج من بينها ، وأخرى تكون النجاسة من الداخل والملاقي من الخارج ، كالماء الطاهر يتمضمض به مع وجود الدم الخارج من بين الأسنان في الفم ، وثالثة يكون الداخل النجاسة كماء النجس يتمضمض به ، ورابعة يكون المتلاقيان من الخارج والملاقاة تكون في الداخل كالسن المعمول عند ملاقاته مع الماء النجس . اما في الصورة الأولى : فلا اشكال عندنا في الطهارة بعد الزوال بلا احتياج إلى التطهير ، ويدل عليها : انه لم يدل دليل على تأثير النجاسات ما لم تخرج ، بل لا دليل على نجاستها ، لان ما دل على تأثيرها من النص والاجماع انما يدل عليه إذا خرج كما لا يخفى ، وتؤيدها الاخبار « 1 » الواردة في الاستنجاء وفي دم الرعاف التي وقع التصريح فيها بأنه انما يغسل الظاهر دون الباطن ، حيث إن الغسل إذا كان بالماء القليل لا يوجب الطهارة على فرض نجاسة ما في الداخل من الأعيان النجسة .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 3 ص 437 باب 24 من أبواب النجاسات والأواني والجلود ( أنه إنما يجب غسل ظاهر البدن من النجاسة دون البواطن ) .