شرح
صحيح الحلبي عن الصادق ( ع ) : لا بأس بروث الحمير ، واغسل أبوالها « 1 » . وقريب منه رواية أبي مريم « 2 » ، ورواية عبد الأعلى « 3 » في
الحمير والبغال ، فإنها بضميمة الاجماع على عدم الفرق بين البول والروث تدل على طهارة بولها أيضا ، والتفصيل بينهما فيها محمول على اختلاف مراتب الكراهة .
ثم إن المشهور بين الأصحاب - بل عن غير واحد - : دعوى نفي الخلاف في طهارة البول والغائط من حرام اللحم الذي ليس له دم سائل كالسمك المحرم .
أقول : اما خرئه : فيشهد بطهارته الأصل ، وقصور دليل نجاسته من غير المأكول وهو الاجماع عن الشمول له ، وكذا بول ما لا لحم له ، فإنه لا يشمله عموم النجاسة كما لا يخفى .
واما بول ما له لحم : ففيه وجهان من ظهور كلمات جماعة في عدم الخلاف في طهارته ، ومن عموم حسنة ابن سنان .
ودعوى انصراف المأكول وغير المأكول عن ما لا نفس له سائلة كما ترى ، والاحتياط في بوله لو كان لا يترك .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 57 ح 6 / التهذيب ج 1 ص 265 ح 60 .
( 2 ) الوسائل ج 3 ص 406 ح 4001 .
( 3 ) الوسائل ج 3 ص 406 ح 4006 .