شرح
ريب ان الأول أهون لقوة ظهور الموثقة في العموم ، ومضمونها بعمومه من القواعد المسلمة بين الأصحاب .
وفيه : ان الاشكال الثاني على الجواب الأول وان كان لا يرد عليه ، إلا أن الاشكال الأول وارد إذ ظهور الموثقة في العموم وان كان قويا إلا أنه لظهور تلك النصوص التي تكون أخص منها في النجاسة ترفع اليد عنه .
الثالث : دلالة جملة من النصوص على طهارة أبوالها بالخصوص كرواية أبي الأغر النخاس : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أني أعالج الدواب فربما خرجت بالليل وقد بالت وراثت فيضرب أحدهما برجله أو يده فينضح على ثيابي ( أو ثوبي ) فأصبح فأرى اثره فيه ، فقال ( ع ) : ليس عليك شيء « 1 » .
ورواية المعلى بن خنيس وابن أبي يعفور : كنا في جنازة وقدامنا حمار فجاءت الريح ببوله حتى صكت وجوهنا وثيابنا فدخلنا على أبي عبد الله ( ع ) : فأخبرناه فقال : ليس عليكم بأس « 2 » . فلأجل هذه الروايات تحمل اخبار النجاسة على استحباب التجنب .
وقد أجاب عن هذا صاحب المدارك « 3 » : بضعف سند الروايتين ، لان الأولى من رواتها أبو الأغر وهو مجهول ، ومن جملة رجال الثانية الحكم
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 58 ح 10 / الوسائل ج 3 ص 407 ح 3995 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 425 ح 24 / الوسائل ج 3 ص 410 ح 4007 .
( 3 ) مدارك الأحكام ج 2 ص 301 .