شرح
النصوص على استحباب الغسل والتجنب .
وفيه : أولا : ان هذه الروايات أخص من تلك الأخبار ، ولا ريب في تقدم ظهور المقيد على ظهور المطلق ، وثانيا : ان رواية زرارة عن أحدهما ( ع ) في أبوال الدواب تصيب الثوب فكرهه فقلت : أليس لحومها حلالا ؟ قال : بلى ولكن ليس مما جعله الله للأكل « 1 » . تكون شاهدة للجمع ، وتبين ان المراد من ما يؤكل لحمه - الذي جعل موضوعا في تلك الأخبار - هو ما خلق للأكل ، فلا تشمل الدواب المعدة للزينة والركوب .
الثاني : ما ذكره المحقق الهمداني ( ره ) « 2 » وهو : ان ما ذكر لا يتم في موثق ابن « 3 » بكير فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شيء منه جائزة إذا علمت أنه ذكي وقد ذكاه الذابح ، وان كان غير ذلك مما قد نهيت عن اكله وحرم عليك اكله فالصلاة في كل شيء منه فاسدة ذكاه الذابح أولم يذكه . لان خبر زرارة لا يكون حاكما عليه ، إذ المراد من ما يؤكل لحمه بقرينة مقابلته بما حرم اكله هو ما أحل اكله لا ما خلق له ، فالامر يدور بين حمل اخبار النجاسة على استحباب التجنب ، وبين ارتكاب التخصيص بالنسبة إلى بول الدواب في الموثقة المسوقة لاعطاء الضابط التي كادت تكون نصا في العموم ، ولا
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 57 ح 4 / الوسائل ج 3 ص 408 ح 4000 .
( 2 ) مصباح الفقيه ج 1 ق 2 ص 518 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 397 ح 1 / الوسائل ج 4 ص 345 ح 5344 .