شرح
وثانيا : انه لا يتعارض بين الطائفتين عرفا ، بل العرف يرون نصوص النجاسة قرينة لنصوص الطهارة ، لان موضوع الثانية من قبيل العنوان الأولي ، وموضوع الأولي من قبيل العنوان الثانوي ، والعرف يرون تقدم الأولى على الثانية في أمثال المقام كما لا يخفى .
ثم إن الظاهر من اطلاق ما لا يؤكل لحمه : ما يحرم أكل لحمه بما انه حيوان سواء كان بعنوانه الأولي كذلك ، أو بالعنوان الطاري ، واما ما يحرم لا بهذا العنوان بل بعنوان كونه مغصوبا مثلا فلا يكون الاطلاق شاملا له .
البول والغائط من حلال اللحم
واما البول والغائط من حلال اللحم ، فطاهران بلا خلاف في الطهارة في الجملة ، وعن غير واحد دعوى الاجماع عليها . وتشهد لها جملة من النصوص : كمصحح زرارة انهما عليهما السلام قال : لا تغسل ثوبك من بول شيء يؤكل لحمه « 1 » . ونحوه غيره « 2 » . فالحكم في الجملة مما لا كلام فيه ، انما الكلام في خصوص الحمار والبغل والخيل . أقول : القول بالطهارة فيها أيضا هو المشهور بين الأصحاب ، وعنهامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 264 ح 56 / الوسائل ج 3 ص 407 ح 3997 .
( 2 ) راجع الوسائل ج 3 ص 406 باب 9 من أبواب النجاسات والأواني والجلود .