شرح
وكان في الواقع كذلك ، فلا بدَّ من التصرف في احدى الطائفتين :
إما بحمل تلك الأدلة على إرادة كون الموضوع هو الخوف أو الاعتقاد .
أو حمل نصوص الباب على إرادة جعل حكم ضرري ، ولا ريب في أن الثاني أولى .
وعليه فكونه مجزيا في صورة انكشاف الخلاف يبتني على القول باجزاء المأمور به الظاهري عن الامر الواقعي وهو خلاف الحق ، مندفعة بان الجمع العرفي في غير المقام وان كان يقتضي ذلك ، إلا أن ما دلَّ على مشروعية التيمم عند الخوف في المقام يأبى عنه ، فان الامر بالتيمم عند الخوف في الصحيحين انما وقع في سياق الامر به لدى القروح والجروح ، وحيث انه لا ريب في كون الثاني حكما واقعيا فكذلك الأول .
واما دعوى لزوم اجتماع المثلين فيما إذا خاف الضرر أو اعتقده ، وكان في الواقع كذلك فممنوعة ، إذ اللازم فيه حينئذ هو اجتماع جهتين لمشروعية التيمم ، ولا محذور في ذلك ، كما لو فقد الماء وكان استعمال الماء مضرا بحاله ، فإنه لا يلزم من ذلك اجتماع المثلين ، بل لازمه مشروعية التيمم من جهتين . وبذلك ظهر مستند القول الثاني ، والجواب عنه .
واما صحيح ابن سنان حيث سأل أبا عبد الله الصادق ( ع ) عن الرجل تصيبه الجنابة في الليلة الباردة ويخاف على نفسه التلف ان اغتسل ؟