تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
فقال ( ع ) : يتيمم ويصلي ، فإذا امن البرد اغتسل وأعاد الصلاة « 1 » . فهو غير ما نحن فيه ، وانما يدل على لزوم الإعادة بعد ارتفاع العذر ، وسيجئ نتقيح القول في تلك المسألة . فتحصل : ان الأقوى هو الأول . وإذا توضأ مع اعتقاد الضرر أو خوفه ، فبناء على المختار من صحة الوضوء مع تحمل الضرر كما عرفت صح وضوؤه في صورة تبين العدم كما هو واضح . واما بناء على عدم الصحة في تلك المسألة ، فإن كان المستند هي النصوص الخاصة الآمرة بالتيمم مع الخوف ، لم يصح في المقام ، لما عرفت من أن الظاهر من تلك النصوص كون الخوف موضوعا لمشروعية التيمم ، وانتقال الفرض إليه وان لم يكن في الواقع كذلك ، وان كان المستند هو حديث لا ضرر فيصح في المقام لعدم كون الوضوء ضرريا على الفرض ، واما ان كان المستند هو ان استعمال الماء بما انه اضرار بالنفس فهو حرام فلا يجوز التقرب به . فالبطلان في المقام يدور مدار أن الفعل المتجرى به هل هو حرام أم لا ؟ إذ على الأول يصير الوضوء محرما فيبطل ، وعلى الثاني لا مانع من كون الوضوء مأمورا به فيصح لو أتى به ، ومجرد الوقوع بعنوان التجري لا
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 109 ح 225 / الوسائل ج 3 ص 366 ح 3882 وص 372 ح 3900 .