تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
المقتضي لحرمة البذل على تقدير الكفاية طرح الصحيح ، إذ الماء الموجود معهم ان كان ملكا لاحد هم لم يجز له بذله للغير ، وان كان ملكا لهم جميعا وجب على كل من الجنب والمحدث السعي في تملك حصة صاحبيه ، وان كان مدخرا لقضاء حوائجهم من غير أن يقصدوا به التملك فبتبع انائه ، بمعنى ان لمالك الاناء منع الغير ، فعلى جميع التقادير لاوجه على هذا القول لتقديم الجنب على المحدث بالأصغر مطلقا ، مع أنه قلما يتفق قصور سهم المحدث من الماء الذي يكفي لغسل الميت والجنب عن أن يتوضأ به ولو بمثل الدهن ، ففرض مشاركة المحدث معهم في الماء وعدم قدرته من الوضوء من سهمه فرض لا يكاد يتحقق موضوعه حتى تحمل الصحيحة عليه . وفيهما نظر : اما الأول : فلما عرفت في مسألة حرمة إراقة الماء من أن الدليل عليها هو اطلاق ما دلَّ على وجوب الطهارة المائية ، فليس الدليل منحصرا بالأدلة اللبية كي يقتصر على القدر المتيقن ، ولا تشمل البذل في المقام . واما الثاني : فلأنه يرد على ما أفيد أولا ان الظاهر منه كون الماء الموجود ملكا للجميع أو مدخرا لقضاء حوائجهم من غير أن يقصدوا به التملك ، وكونه في اناء جائز التصرف للجميع ، وعليه فمقتضى اطلاق ما دلَّ على وجوب الطهارة المائية وجوب حفظ كل من الجنب والمحدث حصته ، والسعي في تحصيل الباقي في الفرض الأول ، ووجوب سبقه إلى