شرح
واختار المحقق الهمداني ( ره ) « 1 » جواز ذلك .
والأول اظهر لعموم ما دلَّ على وجوب الطهارة المائية المانع عن جوازه .
واستدل للثاني : بان غاية ما أمكننا اثباته من الأدلة اللبية هي حرمة تفويت التكليف بالطهارة المائية بالإراقة ونحوها مما يعد في العرف فرارا عن التكليف ، واما صرفه في المقاصد العقلائية التي من أهمها احترام الموتى بالتغسيل فلا دليل على حرمته .
نعم ما لم يصرف ليس له التيمم لكونه واجدا للماء ، وبصحيح عبد الرحمن بن أبي نجران انه سأل أبا الحسن موسى بن جعفر ( ع ) عن ثلاثة نفر كانوا في سفر أحدهم جنب والثاني ميت والثالث على غير وضوء وحضرت الصلاة ومعهم من الماء قدر ما يكفي أحدهم ، من يأخذ الماء وكيف يصنعون ؟
قال ( ع ) : يغتسل الجنب ، ويدفن الميت بتيمم ، ويتيمم الذي هو على غير وضوء ، لان الغسل من الجنابة فريضة ، وغسل الميت سنة ، والتيمم للآخر جائز « 2 » .
بدعوى ان مقتضى ما زعموه من اطلاق وجوب الطهارة المائية
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ج 1 ق 2 ص 509 .
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 108 ح 223 / الوسائل ج 3 ص 375 ح 3905 .