شرح
الاستعمال في الفرض الثاني . ولكن لأجل عدم قدرتهما معا على ذلك يتعين سقوط الخطاب المتوجه إلى أحدهما ، فقد حكم الشارع بسقوط
الخطاب المتوجه إلى المحدث بالأصغر .
وعلى ذلك فالصحيح مضافا إلى كونه أجنبيا عن مفروض المسألة لا ينافي مع القاعدة ، ويرد على ما أفيد ثانيا : أن السؤال انما يكون عن مورد يكفي جميع الماء للوضوء لا حصة خصوص المتوضي ، مع أن الظاهر من السؤال عن حكم ما كان متعارفا في ذلك الزمان من عدم اختصاص كل مسافر بماء مخصوص ، بل كان يجمع كل جماعة منهم ما يحتاجون إليه من الماء في مكان واحد ، بل لا يقصد من حازه الاختصاص به والملكية له دون الأصحاب ، ولا يداق بعضهم بعضا بالنسبة إلى كثير الاحتياج إليه وعدمه كما صرح به في الجواهر .
فتحصل : ان الأظهر انه اختص به فيما إذا كان ملكا لأحدهم ، ويلحق به ما لو كان للغير واذن لواحد منهم .
وان كان مباحا أو كان للغير واذن للكل ، أو كان مملوكا لجميعهم ، يختص به الجنب كما هو المشهور ، ويشهد له : صحيح عبد الرحمن المتقدم « 1 » ، وخبر الحسين بن النضر الأرمني قال : سألت أبا الحسن الرضا ( ع ) عن القوم يكونون في السفر فيموت منهم ميت ومعهم جنب
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 108 ح 223 / الوسائل ج 3 ص 375 ح 3905 . وقد مر ص 339 .